شاهد الأسماك الرائعة التي اتخذت من الكهف مسكنًا لها:

كانت هناك إثارة كبيرة عندما تم في عام 1980العثور على الأسماك العمياء النادرة جدا والتي تعيش في البحيرة الكبيرة وسط كهف الهوته. وهي تنتمي إلى الأنواع النادرة المعروفة باسم (Garra barreimaie ) والتي توجد فقط في عُمان والإمارات والبحرين، وهي قادرة على البقاء على قيد الحياة رغم الظروف القاحلة في المنطقة. كما أن أنواع الأسماك التي تعيش في كهف الهوته تعتبر أكثر ندرة وإثارة للاهتمام كونها تكيفت مع البيئة المظلمة من خلال فقدان الخضاب، وبعض حراشفها بل وحتى العيون الخارجية. وعلى الرغم من أنها تولد مع عيون، إلا أن تلك العيون تتم تغطيتها مع تقدمها في السن، والأسماك الناضجة منها ليس لديها أي وظيفة بصرية على الإطلاق. إنه حقًا لأمر مدهش!

هل ترغب بمعرفة المزيد؟ هذه بعض من أقوال العلماء:

الأسماك العمياء هي الأنواع التي تعيش في القاع، وغالبا ما تختبئ تحت الحجارة أو في الشقوق أو تتمرغ على سطح الحصى والصخور بطريقة تشبه سمك السلور. وتميل الأسماك الأصغر سنًا منها إلى أن تكون أكثر نشاطًا، ولكنها جميعًا تندفع بشكل محموم عند الاقتراب منها في بركة ضحلة، حيث قد يكون خطر الافتراس عاليًا. وتلك الأنواع تنزع للانتقال نحو المنبع، وهو السلوك الذي قد يساهم في تشتتها عندما تسيل الأودية بعد هطول الأمطار. وقد لوحظت بعض الأفراد وهي تتسلق عدة أمتار فوق الشلالات، وحتى أنها تستطيع قطع مسافات قصيرة خارج الماء، والانتقال عبر أسطح الصخور الرطبة. وتتغذى السمكة العمياء على المخلفات والطحالب، ويمكن في بعض الأحيان أن تلتهم بيضها الخاص. أما الأفراد الأكبر فتميل للحفاظ على مناطق مؤقتة، تقوم السمكة خلالها بالبحث عن الغذاء وطرد المتسللين.

وأسماك الكهف العمياء عادة ما تكون صغيرة وداكنة اللون، وتحمل اللون البني المرقش، وأحيانا مع وجود علامات حمراء، أو بيضاء أو زرقاء في الأسماك البالغة الأكبر، ولها خط عرضي رقيق وشاحب خلف الرأس، يبدو أنه يفصل بين الرأس والجسم . وجسم السمكة هو طويل نسبيا، مع جزء سفلي مسطح، والرأس هو على شكل وتد، ولها خطم مثلم وطبقة خاصة في فمها تعمل كجهاز للشفط. اما الحراشف فهي كبيرة وثقيلة.

ولا يعرف إلا القليل عن تاريخ حياة الأسماك العمياء، ولكن يسود الاعتقاد بأنها تضع بيوضها الصغيرة بين الحصى، والبيض على ما يبدو قادر على التفقيس خلال 24 ساعة، ولكنه كما يقال لا يفقس إلا عندما تكون الظروف مواتية. ويمكن أن تكون الأمطار أو العواصف الرعدية كدافع للأسماك لوضع البيض، كونها ستساعد على الانتشار السريع للبيض. ومن المرجح أن أنواع الأسماك العمياء التي تعيش في الكهوف تتغذى على المخلفات التي تحملها المياه معها إلى الكهف، أو ربما على ذرق الخفافيش واللافقاريات الصغيرة. ومثل أسماك الكهوف الأخرى، فإنها قد تعيش لفترة أطول من مثيلاتها التي تعيش على السطح، كما أنها تبدي أيضًا بعض التعديلات السلوكية الأخرى لتتأقلم مع طبيعة الحياة تحت الأرض، مثل عدم ميلها لتشكيل مجموعات كبيرة من الأسماك، وربما يعود ذلك لانخفاض خطر التعرض للافتراس. وهناك أدلة على أنه على الرغم من افتقارها للعيون، فإن الأنواع التي تعيش في الكهوف قد احتفظت ببعض القدرة على الاستجابة للضوء.